التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 30]

﴿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ﴾ تُختَبَر وتَذُوق﴿مَّا أَسْلَفَتْ﴾ مِنَ العمل ، فتعرف كيف هُوَ ، أقبيح أم حسن.﴿ وَرُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ﴾ ربهم الصادق ﴿في﴾ ربوبيَّته ، لأَنَّهُم كَانُوا يَتَوَلَّون مَا ليس لربوبيتَّه حقيقة ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ وضاع عَنْهُم مَا كَانُوا يَدَّعُون أنَّهم شركاء لله.

﴿قُلْ : مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ﴾ من يستطيع خلقهما وتسويتهما عَلَى الحد الذِى سُويَا عليه مِنَ الفطرة العجيبة ، أو من يحميهما مِنَ الآفات مَعَ كثرتهما فيِ المدد الطوال ، وهما لطيفان يُوذِيهما أدنى شىء. ﴿وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ أي: الحيوان والفرخ والزرع والمؤمن والعالم مِنَ النطفة والبيضة والحب ، والكافر والجاهل وعكسها ، ﴿وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ ومن يلي تدبير أمر العالم. ﴿فَسَيَقُولُونَ : اللّهُ ﴾ فسيجيبونك عند سؤالك أنَّ القادر عَلَى هَذِهِ هُوَ الله ، ﴿فقل﴾ لَهُم:﴿ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ الشركَ فيِ العبوديَّةِ ، إذَا اعترفتم لَهُ بالربوبيَّة.

١٬٣٩٤ / ٦٬٢٣٦