سورة يونس
الجزء يونس · صفحة ٠﴿قُلْ : هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم﴾ يعني: الأوثان ، ﴿ مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾يرشد إليه، ﴿قل: اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى﴾ والمعني: أنَّ الله وحده هُوَ الذِي يهدي للحق ، بمَا رَكَّب فيِ المكلَّفين مِنَ العقول ، وأعطاهم مِنَ التمكين للنظر فيِ الدلالة التِى نصبها لَهُم ، وبما وفَّقهم وألهمهم ، وَوَقفَهم عَلَى الشرائع بإرسال الرسل ، فهل من شركائكم التِى جعلتم أندادا لله أحدٌ يهدي إِلَى الحق؟ ثُمَّ مَثَّلَ هدايةَ الله ثُمَّ قَالّ:﴿ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ﴾ بالإِتبَاع ، أم الذِي لاَ يَهِدي ، أي : لاَ يهتدي بنفسه ، أو لاَ يهدي غيرَه إِلاَّ أن يَهديِه الله ، ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ تقضون لأنفسكم بالباطل ، حيث تزعمون أنَّهم أندادا لله.
﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا﴾ بغير دليل فيِ عامَّة أمورهم الدُّنْيَاويَّة والأخرويَّة ، لأَنَّهُم لا يتبَّعون إِلاَّ الوهميَّات مِنَ الأمور دون الحقائق .﴿ إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ﴾ أي : لاَ يقوم مقام العلم(لعلَّه) الثابتِ الذِي لاَ يزول ﴿شَيْئًا: إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ من اتباعِ الظن ، وترك الحق.