سورة يونس
الجزء يونس · صفحة ٠ثم وصفهم فقال:﴿ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ الشرك والنفاق جليهما وخفيهما.﴿ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا﴾ ما بشر الله به المؤمنين المتقين في غير موضع من كتابه ، وهي نعمتهم المعجلة في الحياة الدنيا ، وهم يتسلون بالعاقبة الباقية ، كما يتسلى أهل الدنيا بالعاجلة الفانية ، وشتان ما بينهما.﴿ وَفِي الآخِرَةِ﴾ هي الجنة. ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ﴾ لا تغيير لأقواله ، ولا اختلاف لمواعيده.﴿ ذَلِكَ﴾ إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين﴿هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ينالون الفوز العظيم في الدنيا قبل الآخرة بدليل هذه الآية ، وهو نعيم معجل للأنفس الروحانية ، كما لضدهم عذاب أليم معجل في الدنيا. فهؤلاء خلقوا للعذاب فهم في العذاب دائمون في الدنيا والآخرة ، وهؤلاء خلقوا للنعيم فهم في النعيم دائمون في الدنيا والآخرة ، وكل ذلك عدل من الله تعالى لهؤلاء ، وفضل منه لهؤلاء.﴿ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾.