التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 104]

﴿قُلْ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ الخطاب لجميع من أرسل إليهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ﴿إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي﴾ وصحته وصفته وتأصيله ، فهذا ديني فاسمعوا وصفه ، ثم وصف دينه فقال:﴿ فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ﴾ أي: الأصنام ، أو الشيطان ، أو الأهوية . وفي الحقيقة إنهم يعبدون أهويتهم ، ﴿وَلَـكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ﴾ فهذا خاصة ديني اعتقادا وعملا ، (لعله) وتركا ، فاعرضوها على العقل الصرف ، وانظروا فيه بعين الإنصاف لتعلموا صحته ، وهو أني لا أعبد ما تخلقونه وتعبدونه ، ولكن أعبد خالقكم الذي هو يوجدكم ويتوفاكم ، وإنما خص التوفي بالذكر للتهديد.﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: أن الله أمرني بذلك ، بما ركب في من العقل ، وبما أوحي إلي في كتابه.

١٬٤٦٨ / ٦٬٢٣٦