سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ﴾ أي لا تكون حجَّة المبطل على محقِّ في شيء ، بل الحُجَّة التامة له على جميع من خالفه ؛ ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ ﴾ قيل : والذين ظلموا من الناس فلا يكونون عليكم حجَّة و " إلاَّ " هنا بمعنى الواو ؛ وقيل : (إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ ) فهم مشركو مكة أنهم قالوا لمَّا صرف قبلتهم إلى الكعبة : أن محمداً قد تحيَّر في دينه فلا تتبَّعوه ، والله أعلم بتأويل كتابه ؛ ﴿ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ ﴾ ويحتمل : ( والذين ظلموا منهم فلا تخشوهم ) فلا تخافوا مطاعَنتهم في دينكم فإنهم لا يضُّرونكم ، ﴿ وَاخْشَوْنِي ﴾ فلا تخالفوا أمري ، ﴿ وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ ﴾ بهدايتي إياكم حتى أزحزحكم عن النار وأدخلكم الجنة التي هي دار القرار ، وهو تمام النعمة ، ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ ولكي تهتدوا إلى الحقِّ .