التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 113]

﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ اي: لا تركنوا إلى القادة والكبراء في ظلمهم ، وفيما يدعونكم إليه ، وإذا كان الركون إلى من وجد منه ما يسمى ظلما كذلك فما ظنك بالظلم نفسه والانهماك فيه ، ولعل الآية أبلغ ما يتصور في النهي عن الظلم والتهديد عليه ، ﴿فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ وقيل: الركون إليهم الرضى بكفرهم . عن الحسن:" جعل الله الدين بين لاءين : ولا تطغوا ولا تركنوا . ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من دعا لظلم بالبقاء ، فقد أحب أن يعصى الله في أرضه". ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء﴾ أي: فتمسكم النار وأنتم على هذه الحالة ، ومعناه: وما لكم من دون الله من أولياء يقدرون على منعكم من عذابه ، ﴿ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ لا ينصركم هو ، لأنه حكم بتعذيبكم ، ولا تنصركم آلهتكم من عذابه.

١٬٥٨٦ / ٦٬٢٣٦