التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 6]

﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومثل ذلك الاجتباء الذي دل عليك رؤياك .﴿ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ يصطفيك ، والاجتباء : الاصطفاء ، افتعال من اجتبيت الشيء: إذا حصلته لنفسك ، وجبين الماء : في الحوض إذا جمعته فيه ، ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ﴾ قيل: تأويل الرؤياء ، وتأويلها: عبارتها وتفسيرها ، أو تأويل أحاديث الأنبياء وكتب الله ، ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ بإتقان الحكمة ، ﴿وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾ بأن وصل لهم نعمة الدنيا بنعمة الآخرة ، أي: جعلهم أنبياء في الدنيا وملوكا ، ونقلهم عنها إلى الدرجات العلى في الجنة ، وآل يعقوب : أهله ، وهم نسله وغيرهم ، وإنما علم يعقوب أن يوسف يكون نبيا ، وإخوته أنبياء ، استدلالا بضوء الكواكب ، أو بوحي من الله تعالى ، فلذا قال:﴿ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾ ، وبيان تفضيل يوسف على إخوته بسجود النجوم له .﴿ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ ، إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ ، إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾ يعلم من يحق له الاجتباء ، ﴿حَكِيمٌ﴾ بضع الأشياء مواضعها.

١٬٦٠٢ / ٦٬٢٣٦