التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 155]

﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ﴾ ولنصيبنَّكم بذلك إصابة ، تشبه فعل المختبر لأحوالكم هل تصبرون على ما أنتم عليه أم لا ، ﴿ بِشَيْءٍ ﴾ بقليل من كلِّ واحدة من هذه البلايا وطرف منه ، وقُلّل ليؤذن أن كلَّ بلاء أصاب الإنسان – وإن جلَّ – ففوقه من يقل إليه [كذا] ، ويريهم أن رحمته معهم في كلِّ حال ؛ وأعلمهم بوقوع البلوى قبل وقوعها ليوطنوا أنفسهم عليها ، ﴿ مِّنَ الْخَوفْ ﴾ من خوف العدوِّ ، أو الله ، ﴿ وَالْجُوعِ ﴾ أي القحط ، أو صوم رمضان ، ﴿ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ ﴾ بذهبها بشيء من الآفات أو الزكاة ، ﴿ وَالأنفُسِ ﴾ بالقتل والموت ، أو بالمرض والشيب ، ﴿ وَالثَّمَرَاتِ ﴾ وإهلاك ثمرات الحرث ، أو موت الأولاد الذين هم ثمرات الأكباد ، ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ على هذه البلايا ، والمسترجعين عند البلايا ، لأن الاسترجاع الحقيقي بتسليم وصبر وإذعان ، في الحديث << من استرجع عند المصيبة ، جبر الله مصيبته ، وأحسن عقباه ، وجعل له خلفا صالحا يرضاه >> . وطفئ سراج رسول الله  فقال : << إنا لله وإنا إليه راجعون >> فقيل : أمصيبة هي ؟ قال : << نعم كل شيء يؤذي المؤمن فهو له مصيبة >> .

١٦٢ / ٦٬٢٣٦