التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 31]

﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ باغتيابهن ، وقولهن:" امرأة العزيز عشقت عبدها الكنعاني". ويسمى الاغتياب : مكرا لا في خفية وحال غيبة ، كما يخفي الماكر مكره ، ﴿أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ دعتهن ، ﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ هيأت ﴿لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ ما يتكئن عليه من نمارق ، ﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا﴾ ، قيل : كانوا لا يأكلون في ذلك الزمان إلا بالسكاكين ، ﴿وَقَالَتِ :اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾عظمنه ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ جرحنها ﴿وَقُلْنَ :حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ نفين عنه البشرية لغرابة جماله ، وأثبتن له الملكية ، وثبتن بها الحكم ، لما ركز في الطباع أن لا أحسن من الملك ، كما ركز فيها أن لا أقبح من الشيطان.

١٬٦٢٧ / ٦٬٢٣٦