التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 158]

﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ ﴾ هما علمان لمن تطَّوف بهما ، ﴿ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ ﴾ من أعلام دينه ومناسكه ومتعبَّداته ، ﴿ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ ﴾ قصد ، ﴿ أَوِ اعْتَمَرَ ﴾ زار الكعبة ، فالحجُّ : القصد ، والاعتمار : الزيارة ثم غلبا على القصد البيت وزيارته للنُّسُكَينِ ، وهما في المعاني كالنجم والبيت في الأعيان ؛ ﴿ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ ﴾ فلا أثم ، وأصله من جنح ، أي : مال عن القصد ، ﴿ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ أي يتطَّوف ، وأصل الطواف : المشي حول الشيء ، والمراد هنا السعي بينهما ؛ ﴿ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً ﴾ أي فعل غير المفروض عليه من زكاة وصلاة وطواف وغيره من أعمال الطاعات ، ﴿ فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ مجازٍ على القليل كثيرا ، والشكر من الله أن يعطي فوق ما يستحقُّ من شكر اليسير ، ويعطي الكثير .

١٦٥ / ٦٬٢٣٦