التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 2]

﴿المر﴾ أي: أنا ألله أعلم وارى ، ﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة ، ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ اريد بـ"الكتاب": السورة ، أي: تلك الآيات ، آيات السورة الكاملة العجيبة في بيانها ، ﴿وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ القرآن كله ، ﴿الْحَقُّ ، وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ أنه الحق ، فيعملون بموجباته ، ثم ذكر ما يوجب الإيمان به من دلائل وحدانيته ، فقال:﴿ اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ﴾ ، أي: خلقها مرفوعة ، لا أن تكون موضوعة فرفعها ، ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ بلا عمد ، وقيل: لعمد لا ترونها ، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ استولى بالاقتدار ونفوذ السلطان ، ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ (لعله) أو انقضاء اليوم والشهر والسنة في المنازل بلا تفاوت ، ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ (لعله) لمنافع عباده ، ﴿كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وهو انقضاء الدنيا ، (لعله) او انقضاء اليوم والشهر والسنة في المنازل بلا تفاوت ، ﴿ يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ أمر ملكه وملكوته ، ﴿ يُفَصِّلُ الآيَاتِ﴾ يبينها في كتبه ، ﴿ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ لعلكم توقنون بأن هذا المدبر والمفضل لا بد لكم من الرجوع إليه ، والإيقان بمعنى : اليقين.

١٬٧٠٩ / ٦٬٢٣٦