التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة إبراهيم

الجزء إبراهيم · صفحة ٠
[سورة إبراهيم — آية 37]

﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ بعض أولادي ﴿بِوَادٍ﴾ هو وادي مكة ﴿غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ لا يصلح الزرع ، ﴿عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ، رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ﴾ ، أي: ما أسكنتهم بهذا الوادي البلقع إلا ليقيموا الصلاة عند بيتك المحرم ، ويعمروه بذكرك وعبادتك ، وكذلك قد أسكن الله خلقه في أرضه ليوحدوه ويعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا ، ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تسرع إليهم ، وتطير نحوهم شوقا ، ﴿وتكون﴾ سببا لأرزاقهم ، قيل: ولو قال:" أفئدة الناس" ، لزاحمتكم فارس والروم والترك ﴿و﴾ الهند ،ولكنه قال: ﴿ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ﴾ وهم المسلمون ، ﴿ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ﴾ مع سكناهم واديا ما فيه شيء منها ، بأن يجلب إليهم من البلاد الشاسعة ، ﴿ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ النعمة ولا يكفرون.

١٬٧٨٧ / ٦٬٢٣٦