التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحجر

الجزء الحجر · صفحة ٠
[سورة الحجر — آية 88]

﴿لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ ، أي: لا تطمح ببصرك طموح راغب فيه ، ﴿إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافا من العصاة ، يعني: قد اوتيت النعمة العظمى التي كل نعمة – وإن عظمت – فهي إليها حقيرة ، وهي: القرآن العظيم ، فعليك أن تستغني به ولا تمد عينيك إلى متاع الدنيا . ومنه الحديث:" ليس منا من لم يتغن بالقرآن " ، وحديث أبي بكر :" من أوتي القرآن ، فرأى أن أحدا أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا " ، ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ ، أي: لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا ، أو لا تحزن عليهم أنهم لم يؤمنوا فيتقوى بمكانهم الإسلام والمسلمون. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وتواضع لمن معك من المؤمنين ، أي: لين جنابك ، والجناحان من ابن آدم: جانباه.

١٬٨٩٠ / ٦٬٢٣٦