التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 22]

﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أي: ثبت بما مر أن الإلهية لا تكون لغير الله ، وأن معبودكم واحد.

﴿فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ﴾ للوحداينة ، ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه وعن الإقرار بها ، والعمل بموجباتها ، ﴿لاَ جَرَمَ﴾ حقا ﴿أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فيجازيهم ، وهو وعيد ، ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ عن عبادته وتوحيده . ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم﴾ لمن استكبر عن عبادته: ﴿مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ ؟قَالُواْ: أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ بلسان الحال أو لسان المقال ، وماذا ينفع المقال مع المخالفة بالأعمال ، أي: ليس (لعله) لذلك وقع في قلوبهم ، وهو بمنزلة أباطيل الأولين ، كذبوا على الله ، وسيحيق بهم كذبهم.

١٬٩٢٣ / ٦٬٢٣٦