التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 37]

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً : أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ﴾ بأن وحدوه ولا تشركوا به شيئا ، ﴿وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ : الشيطان وطاعته ، أي: كونوا من حزب الله ، ولا تكونوا من حزب الشيطان ، ﴿فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ﴾ باختياره الهدى ، ﴿وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ أي: لزمت لاختياره إياها ، ﴿فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ حيث أهلكهم الله وأخلى ديارهم.

وحرص رسول الله على إيمانهم ، وأعلمه أنه من قسم من حقت عليه الضلالة ﴿كذا﴾ ، فقال: ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ يمنعونهم من جريان حكم الله عليهم ، ويدفعون عنهم عذابه الذي أعد لهم ، (لعله) والآية كقوله: ﴿ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللّهُ مَن يَمُوتُ ، بَلَى﴾ هو إثبات لما بعد النفي ، أي: بل يبعثهم ، ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أن وعده حق ، أو لأنهم يبعثون.

١٬٩٣٨ / ٦٬٢٣٦