التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 187]

﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ ﴾ الجماع ﴿ إِلَى نِسَآئِكُمْ ﴾ زوجاتكم وإمائكم ، ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ﴾ قيل : لباس أي ستر عن الحرام ، ﴿ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ ﴾ تظلمونها بالجماع وتنقصون حظَّها من الخير ، والاختيان : من الخيانة ، كالاكتساب : من الكسب ، ﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ﴾ حين تبتم ، ﴿ وَعَفَا عَنكُمْ ﴾ ما فعلتم قبل الرخصة ، ﴿ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾ العكوف : هو الإقامة على الشيء ، والاعتكاف في الشرع : هو الإقامة في المسجد على عبادة الله ؛ ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ ﴾ حدود الله ما منع الله عنها من مخالفتها ، ﴿ َلاَ تَقْرَبُوهَا ﴾ نهى أن نقرب الحدَّ الحاجز بين الحقِّ والباطل لئلاَّ يُدانى الباطل فضلا أن يُتخطَّاه ، كما قال  << إنَّ لكلِّ ملك حمى وحمى الله محارمه ، فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه >> ، وهو أبلغ من قوله : << فلا تعتدوها >> ، ويجوز أن يريد بحدود الله محارمه ومناهيه ؛ ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ ﴾ شرائعه ، ﴿ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ .

١٩٤ / ٦٬٢٣٦