التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 40]

﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ: كُن فَيَكُونُ﴾ ، أي: فهو يكون ، أي: إذا أردنا وجود شيء فليس إلا أن نقول له : احدث ، فهو يحدث بلا توقف ، وهذه عبارة عن سرعة الإيجاد ، ﴿أي:﴾ أن ليس مرادا يمتنع عليه ، وأن وجوده عند إرادته غير متوقف كوجود المأمور به عند أمر الآمر المطاع إذا ورد على المأمور المطيع الممتثل ، ولا قول ثمة . والمعنى: أن إيجاد كل مقدور على الله تعالى بهذه السهولة ، فكيف يمتنع عليه البعث الذي هو من بعض المقدورات، وكذلك لا يمتنع عليه كفر المطيع ، ولا طاعة من كفر ، وهذه تخوف المؤمنين من تقلب الأحوال بهم ، كما قال: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ﴾.

١٬٩٤١ / ٦٬٢٣٦