التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 47]

﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ متخوفين قد ظرهت لهم علامات الأخذ ، ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (لعله) إذ لم يعجل عليهم بالعقوبة. ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ﴾ من ﴿…﴾ـم قائم له ظل ، ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ﴾ أي: يرجع ﴿عَنِ﴾ موضع إلى موضع ، ﴿الْيَمِينِ﴾ أي: الإيمان ، ﴿وَالْشَّمَآئِلِ﴾ جمع شمال ، ﴿سُجَّدًا لِلّهِ﴾ ، والمراد: من السجود الاستسلام ، سواء كان بالطبع أو الاختيار ، (لعله) بميلانها ، ﴿و﴾ دورانها سجودها لله ، ويقال للظل بالعشي: فاء ، أي: رجع من المغرب إلى المشرق ، واليمين : أول النهار ، والشمال : آخر الليل ، ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ صاغرون. والمعنى: أو لم يروا إلى ما خلق الله من الأجرام التي لها ظلال متفيئة عن إيمانها وشمائلها ، أي: ترجع الظلال من جانب إلى جانب ، منقادة لله تعالى غير ممتنعة عليه فيما سخرها له من التفيىء ، والأجرام في أنفسها داخرة أيضا ، صاغرة منقادة لأفعال الله فيها غير ممتنعة عليه.

١٬٩٤٨ / ٦٬٢٣٦