سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ شرط الإيمان لأن أعمال الفاسقين غير معتد بها ، ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ بمده بعقل متبوع يميز به بين الحسن والقبيح من أمر الدنيا والآخرة. ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وعده الله ثواب الدنيا والآخرة ، كقوله: ﴿فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ ﴾ وذلك أن المؤمن مع العمل الصالح موسرا كان أو معسرا يعيش عيشا طيبا ، إن كان موسرا فظاهر ، وإن كان معسرا فييسر له ما يطيب عيشه ، وهو القناعة والرضى بقسمة الله فيه. ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ﴾ أي: ضيقة ، كان موسرا أو معسرا ، وقيل: الحياة الطيبة : القناعة وحلاوة الطاعة ، أو المعرفة بالله وصدق المقام مع الله ، وصدق الوقوف على أمر الله ، والإعراض عما سوى الله ، وكل ذلك من نتائج القلوب السليمة ، وجميع الشرور من نتائج القلوب المريضة ، فصح مع أهل العقول أن خير الدنيا والآخرة : القلب السليم لصاحبه ، وشر الدنيا والآخرة : القلب المريض.