التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 13]

﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء ﴾ نُصحوا من وجهين : أحدهما تقبيح ما كانوا عليه لبعده من الصواب ، وجرَّه إلى الفساد ، وثانيها تبصيرهم لطريق السداد ، وكان مِن جوابهم أن سفَّهوهم وجهَّلوهم لتمادي جهلهم ، وفيه تسلية للعـالِم مِمَّا يلقى من الجهلة . وذكرَ الناس أي كما آمن الكاملون في الإنسانية ، أو جُعل المؤمنون كـأنَّهم الناس على الحقيقة ، ومن عداهم كالبهائم ، وإنما سفَّهوهم وهم العقلاء المراجيح لأنهم جُمع لجهلهم اعتقدوا أن ما هم فيه هو الحق ، وأن ما عداه باطل ، ومن ركب متن الباطل كان سفيهاً م والسفه سخافة العقل ، وخّفة الحِلم ؛ وقيل : السفيه خفيف العقل ، رقيق الحِلم ، وقولهم : ثوبٌ سفيه أي رقيق .

﴿ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ ﴾ إنهـم هم السفهـاء

٢٠ / ٦٬٢٣٦