التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 103]

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ قيل: ارداوا به غلاما كان لحويطب قد أسلم وحسن إسلامه اسمه"عائش" ، وكان صاحب كتب ، أو هو "جبر" غلام رومي ، أو عبدان: جبر ويسار كانا يقرآن التوراة والإنجيل ، وكان رسول الله يسمع ما يقرآن ، قال الله تكذيبا لهم:﴿ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ (لعله) بالدعوى ، ﴿أَعْجَمِيٌّ﴾: الذي لا يفصح ، وإن كان ينزل البادية ، والعجمي: منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا، والأعرابي: البدوي ، العربي: منسوب إلى العرب وإن لم يكن فصيحا . ﴿وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ أي: لسان الرجل الذي يميلون قولهم على الاستقامة إليه لسان (لعله) عجمي غير بين ، وهذا القرآن لسان عربي مبين ، ذو فصاحة وبيان ، (لعله) معناه: يفهمونه ولا يذهب عنهم منه شيء ، ردا لقولهم ، وإبطالا لطعنهم.

٢٬٠٠٤ / ٦٬٢٣٦