التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 125]

﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ إلى الإسلام﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بالمقالة الصحيحة المحكمة ، وهي الدليل الواضح للحق المزيل للشبهة. ﴿وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ وهي التي لا يخفى عليهم أنك تناصحهم بها ، وتقصدهم ما ينفعهم بها ، أو بالقرآن ، أي: ادعهم بالكتاب الذي هو حكمة وموعظة حسنة ، أو الحكمة : المعرفة بمراتب الأفعال ، والموعظة الحسنة : أن يخلط الرغبة بالرهبة ، والإنذار بالبشارة . ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ بالطريقة التي هي أحسن طريق المجادلة ، من الرفق واللين من غير فظاظة ، أو بما يوقظ القلوب ، ويعظ النفوس ، ويجلو القلوب. ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أي: هو أعلم بهم ، فمن كان فيه خير كفاه الوعظ القليل ، ومن لا خير فيه عجزت عنه الحيل.

٢٬٠٢٦ / ٦٬٢٣٦