التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 39]

ذَلِكَ}إشارة إلى ما تقدم من قوله:﴿ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى هذه الغاية ، ﴿مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ مما يحكم العقل بصحته ، وتصلح النفس بعمله ، (لعله) لأن كل ما أمر الله به ونهى عنه فهو حكمة. ﴿وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا﴾ مطرودا من الرحمة . عن ابن عباس :" هذه الثماني عشرة آية كانت في ألواح موسى أولها:﴿لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ ، وآخرها:﴿ مَّدْحُورًا﴾". ولقد جعلت فاتحتها وخاتمتها: النهي عن الشرك ، لأن التوحيد رأس كل حكمة وملاكها ، ومن عدمه لم تنفعه حكمه ، وإن بذ فيها الحكماء ، وحك بيافوخه السماء ، وما أغنت عن الفلاسفة أسفار الحكم ، وهم عن دين الله أضل من الغنم.

٢٬٠٦٨ / ٦٬٢٣٦