التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 64]

﴿قَالَ : اذْهَبْ﴾ أي: امض لِشأنك الذي اخترته ، خذلانا وتخلية ، ﴿فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا ، وَاسْتَفْزِزْ﴾ استزل واستخف ، استفزه ، أي استخفه ، والفز: الخفيف ، ﴿مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ بالوسوسة والدعاء إلى معصية الله ، ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ اجمع وضج بهم ، من الجلبة والحشر ، أي: احشر عليهم . قال مقاتل: " استعن عليهم بركبان خيلك ومشاتهم" ، والخيل له خيل﴿كذا﴾ ، ورجل من الجن والإنس ، وذلك استعارة ، أي: اقضي ما يستطاع في طلب الأمور الخيل والرجل ، وقيل: يجوز أن يكون لإبليس خيل ورجال ، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ﴾ قال الزجاج:" كل معصية في مال وولد فإبليس شريكهم ". ﴿وَعِدْهُمْ﴾ المواعيد الكاذبة ، الدينية والدنيوية ، ومن ذلك ما يعدهم بالغفران مع الإصرار ، وبقبول الطاعة مع المعاصي ، ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا﴾ وهو تزين الخطإ بما يوهم أنه صواب.

٢٬٠٩٣ / ٦٬٢٣٦