التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 68]

﴿أَفَأَمِنتُمْ﴾ الهمزة للإنكار ، تقديره :" أنجوتم فأمنتم " ، (لعله) فحملكم ذلك على الإعراض ، ﴿أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ والمعنى: أن يخسف جانب البر ، أي: يقلبه وأنتم عليه ، والحاصل أن الجوانب كلها في قدرته سواء ، وله في كل جانب برا وبحرا سبب من أسباب الهلاك ليس … . فعلى العاقل أن يستوي خوفه من الله في جميع الجوانب ، والحالات كلها ، ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ هي الريح التي تحصب ، أي: ترمي بالحصباء ، يعني: أو إن لم يصبكم بالهلاك من تحتكم بالخسف أصابكم به من فوقكم بريح يرسلها عليكم فيها الحصباء ، ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً﴾ مانعا يصرف عنكم ذلك.

٢٬٠٩٧ / ٦٬٢٣٦