سورة الإسراء
الجزء الإسراء · صفحة ٠﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ بمن ائتموا به من نبي أو مقدم في الدين ، أو كتاب أو دين ، وقيل: بأعمالهم ، وقيل: بكتابهم الذي فيه أعمالهم بدليل سياق الآية ، وقيل: بإمام زمانهم ، (لعله) الذي دعاهم في الدنيا إلى ضلالة أو هدى . ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ ولا ينقصون من ثوابهم أدنى شيء ، ولم يذكر الكفار وإيتاء كتبهم بشمالهم اكتفاء بقوله:
﴿وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى﴾ عما يرى من قدرتي في مصنوعاتي ، وهو يتناول عمى البصيرة في الدنيا، ﴿فَهُوَ فِي الآخِرَةِ﴾ من عمى الآخرة وهو غيب عنه ﴿كذا﴾ ، ﴿أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ من الأعمى ، أي: أضل طريقا ، وقيل: الإشارة في هذه راجعة إلى النعم التي عددها عزوجل في هذه الآيات من قوله: ﴿يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ....﴾ إلى قوله:﴿… تَفْضِيلاً﴾ ، يقول: من كان في هذه النعم قد عاينها أعمى ، فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا.