سورة الإسراء
الجزء الإسراء · صفحة ٠﴿ وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ﴾ ولولا تثبيتنا لك وعصمتنا ، ﴿ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ﴾ لقاربت أن تميل إلى مكرهم ﴿ شَيْئًا قَلِيلاً﴾ والشيء القليل مما يخاف منه ، لأنه من خفيات المعاصي ودقائقها ، ولا يميزه إلا الراسخون في العلم. ﴿ إِذاً﴾ لو ركنت إليهم في أقل شيء من خفيات الكبائر ، لأن الصغائر مغفورة للعبد إن كان مجتنبا للكبائر ، بقوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ﴾ . ﴿ لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ ، أي: لو فعلت ذلك لأذقناك ضعف عذاب الحياة ، وضعف عذاب الممات ، أي: أضعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة ، وقيل: الضعف من العذاب سمي ضعفا لتضاعف الإثم فيه. ﴿ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ مانعا لك يمنع من عذابنا عنك ، وفي هذه الآية تحذير عظيم يحمل المؤمن على الرسوخ في العلم ، والحذر من الشيطان الرجيم ، ومن شباكه ومكايده الدقيقة الملتبسة بالحق.