التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 205]

﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ ﴾ يروقك ويعظم في قلبك ، ومنه " الشيء العجيب " الذي يعظم في النفس ، ﴿ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ بلسان مقاله ، أو بلسان حاله ، والآية في المنافقين . ﴿ وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ﴾ يحلف ويقول : الله شاهد على ما في قلبي من محبتك ومن الإسلام ، أو يشهد الله بِعَمَله الذي هو خلاف قوله أو اعتقاده بقلبه ، ﴿ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ﴾ شديد الجدال والعداوة للمسلمين ، والخصام : المخاصمة ، ويشهد عليه بذلك لسان حاله ؛ ويشهد عليه بذلك قوله : ﴿ وَإِذَا تَوَلَّى ﴾ عنك وذهب بعد إِلاَنَة القول ، ﴿ سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ﴾ الزرع والحيوان ، أو إذا كان واليا فعل ما يفعله ولاة السوء من الفساد في الأرض بإهلاك الحرث والنسل ؛ وقيل يظهِر الظلم حتى يمنع الله بشؤمِ ظلمِه القطر فيهلك الحرث والنسل . ﴿ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ ﴾ .

٢١٢ / ٦٬٢٣٦