التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 102]

﴿قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـؤُلاء﴾ الآيات ، ﴿إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ﴾ أي: بينات مكشوفات ، ولكنك معاند ، ونحوه: ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾ ثم قارع ظنه بظنه ، بقوله: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا﴾ كأنه قيل: إن ظننتني مسحورا ، فأنا أظنك مثبورا ، وظني أصح من ظنك ، لأن له أمارة ظاهرة، وهي إنكارك (لعله) ما عرفت صحته ، ومكابرتك لآيات الله بعد وضوحها ، وأما ظنك فكذب(لعله) ومكابرة .وقال الفراء: " مثبورا:مصروفا عن الخير ، ومن قولهم: ما ثبرك عن هذا ، أي: ما منعك وصرفك ". وقيل: ملعونا.

٢٬١٣١ / ٦٬٢٣٦