التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 28]

ولما قال قوم من رؤساء الكفرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : نح هؤلاء الفقراء ، وهم صهيب وخباب وسلمان ، وغيرهم من فقراء المسلمين حتى نجالسك ، نزل :﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ أي: احبسها وثبتها على سنتهم وطريقتهم ، واهتد بهداهم ، كانوا في الوجود أو العدم ، ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ ، لأنهم عون على الدين ، ورفض لزينة الحياة الدنيا ، ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ رضاه ، ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ وعن طريقتهم المثلى ، ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (لعله) تريد اللهو مع اللاهين ، والخوض مع الخائضين، واللعب مع اللاعبين ، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ أنسيناه ذكرنا من قلبه ، باتباع هواه ، لأن ذكر الله والهوى متنافيان ، لا يجتمعان في شيء واحد ، لأن الهوى من نتائج إبليس. ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ﴾ من أمر دينه ودنياه ﴿فُرُطًا﴾ (لعله( بمعزل عن حصن التوحيد.

٢٬١٦٨ / ٦٬٢٣٦