التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 57]

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾ من كتاب أو سنة أو إجماع ، أو حجة عقل ، وغير ذلك. ﴿فَأَعْرَضَ عَنْهَا﴾ تولى عنها وتركها ولم يؤمن بها ، ولم يتذكر حين ذكر ، ولم يتدبر ﴿وَنَسِيَ﴾ عاقبة﴿مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ من الكفر والمعاصي ، ولا نظر في أن المسيء والمحسن لا بد لهما من جزاء ، لقوله: ﴿ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾ ، ثم علل إعراضهم ونسيانهم بأنهم مطبوع على قلوبهم ، بقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ أغطية ، جمع كنان: وهو الغطاء ، ﴿أَن يَفْقَهُوهُ﴾ يريد: أن لا يفهموه ، ﴿وَفِي آذَانِهِمْ﴾ العقلية ﴿وَقْرًا﴾ ثقلا وصمما عن استماع الحق. ﴿وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا﴾ مدة التكليف كلها ، وهذا في أقوام علم الله منهم أنهم(لعله) لا يؤمنون.

٢٬١٩٧ / ٦٬٢٣٦