سورة الكهف
الجزء الكهف · صفحة ٠[سورة الكهف — آية 101]
﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ﴾ أعين بصائرهم ، وسميت أعينا على قدر أهويتهم ، لأن الهوى ظلمة تمنع نور البصيرة ، فيكون كالغطاء المانع عن التبصرة لحقائق الأشياء ، فكانت(لعله) البصيرة تبصر الغطاء ولا تبصر الشيء كالذي غطاه ، فإذا خالف العبد الهوى في شيء من الأشياء الدنيوية ارتفع الحجاب عن ذلك الشيء ، وأبصر بنور بصيرته الحق ، وإن اتبع هواه في ذلك الشيء ، تراكمت الظلمة على عين البصيرة ، فلا تقدر أن تستبصر عاقبة الأمر . ﴿فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي﴾ الغطاء : هو الحجاب الذي ذكرناه ، والذكر : هو حقيقة الأمر وسره. ﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ أي: وكانوا صما عنه ، بل أبلغ من الصم ، إذ الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به ، وهؤلاء كأنهم أصميت ، فلا استطاعة بهم للسمع.
٢٬٢٤١ / ٦٬٢٣٦