التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة مريم

الجزء مريم · صفحة ٠
[سورة مريم — آية 2]

﴿كهيعص * ذِكْرُ ﴾ هذا ذكر ﴿رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ أي: هذا المتلو ذكر رحمة ربك ﴿عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ أي: ذكر ربك عبده زكريا برحمته ، ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا﴾ دعاء سرا من قومه ، ﴿قَالَ: رَبِّ إِنِّي وَهَنَ﴾ ضعف ﴿الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ﴾ ابيض ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (لعله) أي: قرب من الموت ، ﴿وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ، وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي﴾ قيل: خاف منهم تبديل دين الله ، وتغيير أحكامه ، وأن لا يحسنوا الخلافة على أمته ، فسأل ربه ولدا صالحا يرثه النبوءة والعلم ، ويكون خليفة على أمته ، ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا، فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ﴾ المراد : وراثة الشرع والعلم فِإن الأنبياء لا يورثون المال ، ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ ممن ترضى عنه ويرضى عنك.

٢٬٢٥٢ / ٦٬٢٣٦