التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة طه

الجزء طه · صفحة ٠
[سورة طه — آية 6]

ثم أشار إلى وجه إحداث الكائنات ، وتدبير أمرها بأن قصد العرش ، فأجرى منه الأحكام والمقادير ، وأنزل منه الأسباب على ترتيب ومقادير حسب ما اقتضته حكمته ، وتعلقت به مشيئته ، فقال: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ﴾ ليدل بذلك على كمال قدرته وإرادته ، ولما كانت القدرة تابعة للإرادة ، وهي لا تنفك عن العلم عقب ذلك بإحاطة علمه تعالى ، بجليات الأمور وخفياتها على سواء، فقال:

٢٬٣٥٤ / ٦٬٢٣٦