التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة طه

الجزء طه · صفحة ٠
[سورة طه — آية 16]

﴿ إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ﴾ كائنة لا محالة ، ﴿ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أريد إخفاء وقتها ، أو أخفيها في قلوب الأعداء ، فلا يؤمنوا بإتيانها ، ﴿ لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ متعلق بـ:"آتية" أو " أخفيها" على المعنى الأخير. ﴿ فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا﴾ عن تصديق الساعة ، أو عن الصلاة ﴿ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا﴾ المراد : نهيه الانصداد عنه ، تنبيها على أن فطرته السليمة لو خليت بحالها لاختارها ، ولم يعرض عنه ، وأنه ينبغي أن يكون راسخا في دينه ، فإن صد الكفار إنما يكون بسبب ضعفه أو مرض فيه. ﴿ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ ميل نفسه إلى اللذات المحسوسة المخدجة ، فقصر نظره عن غيرها ، ﴿ فَتَرْدَى﴾ فتهلك بالانصداد بصده ، والهلك: الهوي ما بين كل شيئين.

٢٬٣٦٤ / ٦٬٢٣٦