التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة طه

الجزء طه · صفحة ٠
[سورة طه — آية 44]

﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا ﴾ مثل:﴿ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ﴾ ، فإنه دعوة في صورة عرض ومشورة ، احذروا أن تحمله الحماقة على أن يسطو عليكما . ﴿ لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ أي: باشر الأمر على رجائكما وطمعكما أنه يثمر ، ولا يخيب سعيكما ، فإن الراجي مجتهد ، والآيس متكلف . والفائدة في إرسالهما والمبالغة عليهما في الاجتهاد ، مع علمه بأنه لا يؤمن ، إلزاما للحجة ، وقطعا للمعذرة ، وإظهار ما حدث في تضاعيف ذلك من الآيات ، والتذكر للمتحقق ، والخشية للمتوهم.

٢٬٣٩٢ / ٦٬٢٣٦