التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة طه

الجزء طه · صفحة ٠
[سورة طه — آية 84]

﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى﴾؟ سؤال عن سبب العجلة يتضمن إنكارها من حيث أنها مقتضية في نفسها ، انضم إليها إغفال القوم ، وإبهام التعظيم عليهم ، فلذلك أجاب موسى عن الأمرين، وقدم جواب الإنكار لأنه أهم: ﴿قَالَ هُمْ أُولَاء عَلَى أَثَرِي﴾ ما تقدمتهم إلا بخطى بسيرة ، لا يعتد بها عادة ، وليس بيني وبينهم إلا مسافة قريبة ، يتقدم بها الرفقة بعضهم بعضا . ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ فإن المسارعة إلى امتثال أمرك ، والوفاء بعهدك ، يوجب مرضاتك ، كأنه رأى الاستعجال أحسن ، وإن كان تركه حسنا.

٢٬٤٣٢ / ٦٬٢٣٦