سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ﴾ عليهم ﴿أَسِفًا﴾ حزينا بما فعلوا . ﴿قَالَ : يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾؟ بأن يعطيكم التوراة فيها هدى ونور . ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾؟ أي: الزمان ، يعني: زمان مفارقته لهم.
﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ﴾ يجب عليكم ﴿غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ بعبادة ما هو مثل في في الغباوة ، ولا يضر تركه ، ولا تنفع عبادته ، وأنه شغل وعناء وكدح جزاؤه جهنم ، ﴿فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي﴾ وعدكم إياي بالثبات على الإيمان بالله ، والقيام على ما أمركم به.
﴿قَالُوا: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ بأن ملكنا أمرنا، إذ لو خلينا وأمرنا ، ولم يسول لنا السامري ، لما أخلفناه ، ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ أحمالا من حلي القبط على ما قيل ، ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أي: في النار ، ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾ أي: ما كان معه منها.