سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠﴿قَالَ:فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ﴾ عقوبة على ما فعلت ﴿أَن تَقُولَ: لَا مِسَاسَ﴾ خوفا من أن يمسك أحد ، فتأخذك الحمى ، ومن مسك فتحامي الناس وتحاموك ، فتكون طريدا وحيدا كالوحشي النافر ،بحيث لو مسه أحد ، أو مس هو أحدا حم كلاهما(لعله الدهماء: الجماعة الكثيرة). ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾ في الآخرة ﴿لَّنْ تُخْلَفَهُ﴾ لن يخلفك الله ، وينجزه لك في الآخرة بعد ما عاقبك في الدنيا . ويوجد عن أبي سعيد فيما أرجو أنه قال: " وكذلك انصبا﴿كذا﴾ في السامري ، وهو معنا في ظاهر الآية لزوم الوعيد من لزوم العقوبة في الدنيا ، والوعيد في الآخرة". ﴿وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ ظللت على عبادته مقيما ، ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾ اي: بالنار ، ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾ لنذرينه رمادا ﴿فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾ فلا تصادف منه شيئا . والمقصود من ذلك : زيادة على عقوبته ، وإظهار غباوة المفتتنين به ، لمن له أدنى نظر ، وهكذا يجب إلقاء كل ما يشغل عن الله.