التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة طه

الجزء طه · صفحة ٠
[سورة طه — آية 103]

﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ زرق العيون ، وصفوا بذلك ، لأن الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها ، أو عميا ، فإن حدقة الأعمى تزرق ، وقيل: عطاشا ، ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يخفضون أصواتهم لما يملأ صدورهم من الرعب والهول . والخفت: خفض الصوت وإخفاؤه . ﴿إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾ أي: في الدنيا يستقصرون مدة لبثهم فيها لزوالها ، ولاستطالتهم مدة الآخرة ، أو لتأسفهم عليها لما عاينوا الشدائد ، وعلموا أنهم استحقوا على إضاعتهما في قضاء الأوطار ، واتباع الشهوات ، أو في القبر لقوله : ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .

٢٬٤٥١ / ٦٬٢٣٦