التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة طه

الجزء طه · صفحة ٠
[سورة طه — آية 105]

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ﴾ عن مآل أمرها ، ﴿فَقُلْ : يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ يجعلها كالرمل ، ثم يرسل عليها الرياح فتقرعها ، ﴿فَيَذَرُهَا﴾ فيذر مقارها ، أو الأرض ﴿قَاعًا﴾ خاليا ﴿صَفْصَفًا﴾ مستويا ، كأن أجزاءها على وصف واحد. ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ اعوجاجا ولا نتوءا ، إن تأملت فيها بالقياس الهندسي. وثلاثتها أحوال مرتبة ، فالأولان: باعتبار الإحساس ، والثالث: باعتبار القياس ، ولذلك ذكر العوج بالكسر ،وهو يخص المعاني ،والأمت ، وهو النتوء اليسير ، وقيل" لا ترى" استئناف للحالين. وعن الحسن :" العوج : ما انخفض من الأرض ، و الأمت: ما ارتفع من الروابي".

٢٬٤٥٣ / ٦٬٢٣٦