سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠[سورة الأنبياء — آية 3]
﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ أي: استمعوه جامعين بين الاستهزاء به ، والتلهي عنه بغيره ، والذهول عن التفكر فيه ، ﴿وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى﴾ بالغوا في خفائها ﴿الَّذِينَ ظَلَمُواْ ، هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾؟ تكذيبا له . ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾؟ كأنهم استدلوا (لعله) ببشريته على كذبه في ادعاء الرسالة ، لاعتقادهم أن الرسول لا يكون إلا ملكا ، واستلزموا منه أن ﴿ما﴾ جاء به من الخوارق كالقرآن سحر ، فأنكروا حضوره . وإنما أسروا به تشاورا في استنباط ما يهدم أمره ، ويظهر فساده للناس عامة.
٢٬٤٨٦ / ٦٬٢٣٦