التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 13]

﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ واردة عن غضب عظيم ، لأن القصم: كسر يبين تلاؤم الأجزاء ، بخلاف العصم ، ﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ بسبب ظلمهم ، ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ مكانهم ، ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾ فلما أيقنوا من وقوع عذابنا ﴿إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ يهزمون مسرعين ، (لعله) هاربين ﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ على إرادة القول ، أي قيل لهم استهزاء :" لا تركضوا " إما بلسان الحال أو المقال ، وهذا الوعيد يعم كل من مات على شيء من معاصي الله مصرا ، ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ من التنعم والتلذذ ، والإتراف : إبطار النعمة ، ﴿وَمَسَاكِنِكُمْ﴾ التي كانت لكم ، ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ غدا عن أعمالكم ، أو يسألكم أهلكم إذا رجعتم. وقال قتادة:" لعلكم تسألون شيئا من دنياكم فتعطون من شئتم ، وتمنعون من شئتم " ، يقولون ذلك استهزاء بهم.

٢٬٤٩٦ / ٦٬٢٣٦