التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 24]

﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ كرره استفظاعا لأمرهم وتبكيتا ، وإظهارا لجهلهم ، ﴿قُلْ : هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ على ذلك ، إما من العقل أو من النقل ، فإنه لا يصح القول بما لا دليل عليه ، كيف وقد تطابقت الحجج على بطلانه عقلا ونقلا ، ﴿هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ من الكتب السماوية ، فانظروا هل تجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد ، والنهي عن الإشراك جليا وخفيا . و"من معي": أمته ، و"من قبلي": الأمم المتقدمة. وإضافة الذكر إليهم لأنه عظتهم. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾ ولا يميزون بينه وبين الباطل ، بقلة تدبرهم وتعلمهم ، وإنما يأخذون ظواهر الأمور تساهلا للنفوس ، ﴿فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ عن التوحيد ، واتباع الرسول ، وعن التدبر في حقائق الأمور.

٢٬٥٠٧ / ٦٬٢٣٦