سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾ لا يمنعون ﴿عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ أي: لو يعلمون الوقت الذي يستعجلون منه بقولهم : ﴿ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ وهو حين تحيط بهم النار من كل جانب ، بحيث لا يقدرون على دفعها ، ولا يجدون ناصرا يمنعها لما استعجلوا ، ﴿ بَلْ تَأْتِيهِم﴾ العدة ، أو الساعة ﴿ بَغْتَةً﴾ فجأة ﴿ فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فتحيرهم ، ﴿ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا﴾ ويحتمل في قوله:﴿ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ﴾ أي : النار بخروج أرواحهم بهتتهم ، أي: كذبت ظنونهم الفاسدة ، لأن الموت يأتيهم بغتة ، من فرط آمالهم ، ولأنهم يأملونه بعيدا ، كانوا في صحة أو مرض ، ومن ذلك أنهم لا يؤمنون ولا يتوبون حتى تنزل بهم ، فيتحققون وقوع العذاب حيئنذ . ﴿ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ ولا يمهلون ، وفيه تذكير بإمهالهم في الدنيا .