سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠[سورة الأنبياء — آية 44]
﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ إضراب عما توهموا ، ببيان ما هو الداعي إلى حفظهم ، وهو الاستدراج والتمتيع بما قدر لهم من الأعمار والأرزاق ، أو مهلهم حتى طالت أعمارهم ، فحسبوا أن لا يزالو كذلك ، وأنهم بسبب ما هم عليه ، ولذلك عقبه بما يدل على أنه أمل كاذب ، فقال:﴿ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾؟ أرض الكفرة ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بتسليط المسلمين عليها ، أي: ما ننقص من أطراف المشركين ، ونزيد في أطراف المؤمنين ، نريد بذلك فتح النبي ديار المشركين أرضا فأرضا ، ﴿أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾؟ رسول الله والمؤمنين.
٢٬٥٢٧ / ٦٬٢٣٦