سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠[سورة الأنبياء — آية 69]
﴿ قُلْنَا : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ ذات برد وسلام ، أي: ابردي بردا غير ضار ِ، وفيه مبالغات ، جعل النار المسخرة لقدرته مأمورة مطيعة . روي أنهم بنوا حظيرة ، وجمعوا فيها نارا عظيمة ، ثم وضعوه في المنجنيق مغلولا ، فرموا به فيها ، فقال له جبريل:" هل لك من حاجة؟" كأنه يودعه وداع الخارج من الدنيا اختبارا وابتلاء فوق ابتلائه ، ليتضاعف له الأجر ، فقال:" أما إليك فلا" أي: إنك مخلوق مثلي لا تقدر على شيء من نجاتي. فقال له:" سل ربك " ، فقال: " حسبي من سؤالي علمه بحالي ، إنى وضعت في ذلك الحال اجتهادا في دينه ، ورضى له ، وهو إن شاء يميتني ، ،إن شاء يحييني" ، فانجاه الله منها. وانقلاب النار هواء طيبة ، ليس ببدع في قدرة الله ، غير أن ذلك على خلاف المعتاد ، فهو إذن من معجزاته. ﴿ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾.
٢٬٥٥٢ / ٦٬٢٣٦