التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 15]

﴿مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ كلام فيه اختصار ، والمعنى: أن الله ناصر رسوله في الدنيا والآخرة ، فمن كان يظن خلاف ذلك ، ويتوقعه من غيظه ، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ فليستقص في إزالة غيظه أو جزعه بأن يفعل كل ما يفعله الممتلىء غيظا ، أو المبالغ جزعا. قيل: أراد بالسماء: سقف البيت ، أي: ليشدد حبلا في سقف بيته ، فليتختنق به حتى يموت ، ثم ليقطع الحبل بعد الاختناق . وقيل: المراد بالسماء: السماء المعروفة ، ومعنا: فليقطعه من أصله ، فإن أصله من السماء ، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ عن النبي الوحي ، فلينظر هل يقدر على ذهاب غيظه بهذا الفعل . ﴿فَلْيَنظُرْ﴾ فليصور في نفسه ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ﴾ فعله ذلك ، وسماه على الأول كيدا ، لأنه منتهى ما يقدر عليه . ﴿مَا يَغِيظُ﴾ غيظه ، أو الذي يغيظه من نصر الله.

٢٬٦١٠ / ٦٬٢٣٦