التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 53]

ومن كتاب الاستقامة في تأويل الآية الآتية ، فقال:" ولا يجوز التقليد ، ولا يحل في الدين إلا لأنبياء الله ورسله صلى الله عليه وسلم ﴿كذا﴾ فيما يجوز التقليد لهم من المحكم غير المتشابه ، والناسخ غير المنسوخ ، مما لا يجري على وجه الغلط منهم ، ولا مما يلقيه الشيطان على ألسنتهم ، فإنه قد قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ ، إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ، ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾ إلى آخر القصة فصدق الله ، ونحن على تصديق قول الله من الشاهدين ، ولو كره الكافرون والمنافقون ، وتأول في ذلك المتأولون ، فنحن نؤمن بهذا من قول الله تبارك وتعالى : إنه كذلك ، وإن لا يجوز أن يقتدى به من الأنبياء والرسل ، وإن ذلك فتنة لمن اقتدى به وقبله ، وإن الله ناسخ لذلك ، كما وعد تبارك وتعالى.

٢٬٦٤٨ / ٦٬٢٣٦