سورة الحج
الجزء الحج · صفحة ٠﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ بين لكم حال مستغربة ، أو قصة رائقة ، ولذلك سماها مثلا ، ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ للمثل ، أو لشأنه استماع تدبر وتفكر ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: الأصنام ، ومع أهل المعاني:" يتناول كل معصية لله تبارك وتعالى ". ﴿لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا﴾ لا يقدرون على خلقه مع صغره ﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ مع اجتماعهم ، فكيف إذا تفرقوا؟ . ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ﴾ لا يستردونه منه لعجزهم ، فصاروا في ذلك أعجز منه . جهلهم غاية التجهيل ، بأن أشركوا إلها – قدر على المقدورات كلها ، وتفرد بإيجاد الموجودات بأسرها – تماثيل هي أعجز الأشياء ، وبين ذلك بأنها لا تقدر على خلق أقل الأحياء وأذلها ، ولو اجتمعوا له ، بل لا يقوون على مقاومة هذا الأقل الأذل ، ويعجزون عن دبه في نفسها ، واستنفاذ ما تختطفه من عندها ، ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ عابد الصنم ومعبوده ، أو من السالب والمسلوب.